تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النفي والتغريب — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
وقد روي أن حارثة بن بدر ( 1 ) خرج غازيا ، ثم تاب ، فقبل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) توبته . " ( 2 )

الثاني عشر : هل ينفى المحارب لو مرض ؟

من كان حكمه النفي وكان المبنى فيه : عدم السماح له بالاستقرار على وجه الأرض حتى يموت ، فلو مرض ، فهل يترك حتى يبرأ ؟ لم نجد من تعرض لهذا الفرع منا ، ولكن قد يقال : إن السماح له بالاستقرار مناف لظاهر الآية من الاستمرار في النفي . وقد يقال : إن هذا ليس استقرارا اختياريا . . . وإن الواجب هو النفي لا القضاء عليه مع أن نفيه في حال المرض قد يوجب موته . هذا وقد استدل بعض الظاهرية على ترك المحارب من أجل المرض ، بالآية الكريمة : * ( . . . تعاونوا على البر والتقوى . . . ) * ( 3 ) حيث قال : " الواجب أن لا يترك يقر إلا . . . مدة مرضه لقوله تعالى : * ( . . . وتعاونوا . . . ) * " ( 4 ) . أقول : الأمر بالتعاون إنما هو بالنسبة إلى المؤمنين ، كما يعلم من صدر الآية الكريمة ، فلا يشمل من حارب الله ورسوله . الثالث عشر : المحاصرة الاقتصادية وقطع العلاقات الاجتماعية : وردت نصوص بالتضييق على المحارب في المنفى ومحاصرته اقتصاديا وقطع
هامش
( 1 ) كنز العمال 4 : 611 ح 11768 . ( 2 ) كشف اللثام 2 : 252 . ( 3 ) المائدة : 2 . ( 4 ) المحلى 11 : 183 .