لصاحب التبصرة . " ( 1 ) .
الحادي عشر : هل يسقط النفي بالتوبة ؟
قد يتوب المحارب قبل الظفر به ، فيسقط عنه الحد بلا خلاف عملا بالآية
الكريمة ، وقد يتوب بعد الظفر به ، فهذا لا يسقط عنه الحد بلا خلاف وفي المقام
نصوص - أشرنا إليها في صدر البحث - وآراء :
أما الآية الكريمة : * ( إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فاعلموا أن الله غفور
رحيم ) * ( 2 ) .
آراء فقهائنا :
1 - ابن إدريس : " والمحارب إذا وجب عليه حد من حدود الله تعالى لأجل
المحاربة ، مثل انحتام القتل أو قطع الرجل واليد من خلاف ، والصلب عند من رتب
الأحكام وعند من لم يرتبها ، ثم تاب قبل القدرة عليه وقبل قيام الحد ، سقط الحد
بلا خلاف وإن تاب بعد القدرة عليه لا يسقط بلا خلاف . " ( 3 ) .
2 - العلامة الحلي : " إذا تاب المحارب قبل القدرة عليه سقط الحد دون
القصاص في النفس والجراح ودون أخذ المال ، ولو تاب بعد الظفر به لم يسقط الحد
ولا القصاص ولا ضمان المال . " ( 4 ) .
3 - الفاضل الهندي : " قد نصت عليه الآية وما مر عن مرسل داود الطائي ،
هامش
( 1 ) الانصاف 10 : 299 .
( 2 ) المائدة : 34 .
( 3 ) السرائر 3 : 509 .
( 4 ) تحرير الأحكام 2 : 234 - مثله في القواعد 2 : 272 - تبصرة المتعلمين 2 : 190 .