الإمام ، فإن شاء قتل ، وإن شاء صلب ، وإن شاء قطع ، وإن شاء نفى ، ويعاقبه
الإمام على قدر ما يرى من جرمه . " ( 1 ) .
أقول : وفيها تعريف المحارب ، وهي موافقة للرواية الثانية من تخيير الإمام ،
وإن كان الذيل يضعف القول بالتخيير .
أقول : للنفي في هذا النص معنى خاص وهو الحبس حتى الموت ، كما أن
المستفاد من مجموع الروايات في النفي ، معان ثلاثة : 1 - الطرد . 2 - الإلقاء في
البحر . 3 - الحبس .
ثم إن الروايات تنقسم إلى أقسام ثلاثة :
الأول : في مقام تعريف المحارب وبيان حكمه .
الثاني : في مقام بيان الحكم فقط .
الثالث : في مقام تفسير الآية الكريمة .
وهناك تعارض بين القسم الأول والثاني ، ولسنا في مقام الخوض في هذا
المجال .
الروايات من غير طرقنا :
1 - مسند زيد : " حدثني زيد بن علي ، عن أبيه ، عن علي - رضي الله عنهم -
قال : إذا قطع الطريق اللصوص ، وأشهروا السلاح ، ولم يأخذوا مالا ، ولم يقتلوا
مسلما ، ثم أخذوا ، حبسوا حتى يموتوا ، وذلك نفيهم من الأرض . " ( 2 ) .
2 - أبو داود : " حدثنا محمد بن سنان الباهلي ، ثنا إبراهيم بن طهمان ، عن
عبد العزيز بن رفيع ، عن عبيد بن عمير ، عن عائشة ، قالت : قال رسول
هامش
( 1 ) دعائم الإسلام 2 : 476 ح 1712 - وعنه المستدرك 18 : 156 ب 1 ح 3 .
( 2 ) مسند زيد : 322 .