الفصل الأول
نفي السارق
أورد المشايخ الثلاثة وغيرهم روايات - فيها الصحاح - في نفي السارق إذا
أقيم عليه الحد . فقد نقل الكليني رواية فيه وعقد له بابا وصححها المجلسي الثاني
في المرآة ، ونقلها الصدوق في الفقيه وصححها المجلسي الأول في الروضة ،
ونقلها أيضا شيخ الطائفة في التهذيب وصححها المجلسي الثاني في الملاذ ،
وأوردها العياشي في تفسيره ، وكذلك القاضي في الدعائم وأحمد بن عيسى في
النوادر .
هذا : ولكن لم يفت أحد من فقهاء الإمامية - رضوان الله عليهم - بذلك كما
صرح المجلسيان ، وإن استظهر في المرآة والملاذ افتاء الكليني به لأنه عقد له بابا .
وقد حمل المجلسي الأول الرواية على اللص المحارب ، فإنه ينفى .
أقول : وفيه نظر ، لأنه لا يجمع فيه بين حدي القطع والنفي ، إلا أن يقال إنه
تعزير فلا منع من الجمع بينهما ، ثم إنه يظهر من المرداوي : أن ذلك قول لصاحب
التبصرة من العامة - ولكن في السرقة الثالثة - وإن استبعده المرداوي .
النفي والتغريب — صفحة 361
مساهمون: الشيخ نجم الدين الطبسي
ص٣٦١