وعن أصحاب الرأي - في الجاسوس المسلم - يوجع عقوبته ويطال حبسه ( 1 ) .
كما في معالم السنن للبستي ( 2 ) .
ومثله عن الأوزاعي ، وأبي حنيفة كما عن العيني ( 3 ) .
نعم جوز ابن عقيل قتل مسلم إذا كان جاسوسا للكفار ، وزاد ابن الجوزي :
إن خيف دوامه ( 4 ) .
هذا ، ولكن يبدو من الأوزاعي في أحد قوليه : أنه يعاقب ثم يغرب وكذلك
من بعض آخرين . وهو مبني على شمول التعزير للنفي ، أو ورود نص خاص فيه .
وفيما يلي بعض العبارات الدالة على التغريب :
1 - قال الأوزاعي : " إن كان مسلما عاقبه الإمام عقوبة منكلة ، وغربه إلى
بعض الآفاق في وثاق . وإن كان ذميا فقد نقض عهده . " ( 5 ) .
2 - قال سحنون : " وإذا كاتب المسلم ، أهل الحرب ، قتل ولم يستتب ، وماله
لورثته ، وقال غيره : يجلد جلدا وجيعا ، ويطال حبسه ، وينفى عن موضع يقرب
للكفار . " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الخراج : 190 .
( 2 ) معالم السنن 2 : 274 .
( 3 ) عمدة القاري 14 : 256 .
( 4 ) الفروع 6 : 114 .
( 5 ) معالم السنن 2 : 274 .
( 6 ) أقضية رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : 80 .