ظاهر الحديث ذلك ، ولا مانع من القول بالتغريب على فرض شمول التعزير له .
إذا رأى الحاكم المصلحة فيه .
هذا والحديث ضعيف السند بابن نمير الذي كان ركنا من أركان الكذب ،
ويحيى بن العلاء الذي كان يكذب ، ويضع الحديث ، على ما قاله أحمد بن حنبل ،
وسيأتي البحث عنهما وفيما يلي نص الحديث :
الروايات من غير طرقنا :
1 - ابن ماجة : " حدثنا الحسن بن أبي الربيع الجرجاني ، أنبأنا عبد الرزاق ،
أخبرني يحيى بن العلاء أنه سمع بشر بن نمير ، أنه سمع مكحولا يقول : إنه سمع يزيد
بن عبد الله ، إنه سمع صفوان بن أمية ، قال : كنا عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فجاء عمرو
بن مرة ، فقال : يا رسول الله : إن الله قد كتب علي الشقوة ، فما أراني ارزق إلا من
دفي بكفي ، فأذن لي في الغناء في غير فاحشة ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لا آذن لك
ولا كرامة ، ولا نعمة عين كذبت ، أي عدو الله . لقد رزقك الله طيبا حلالا
فاخترت ما حرم الله عليك من رزقه ، مكان ما أحل الله عز وجل لك من
حلاله ، ولو كنت تقدمت إليك لفعلت بك وفعلت ، قم عني ، وتب إلى الله ، أما إنك
إن فعلت بعد التقدمة إليك ، ضربتك ضربا وجيعا وحلقت رأسك مثلة ونفيتك من
أهلك ، وأحللت سلبك لفتيان أهل المدينة . فقام عمرو ، وبه الشر والخزي ، ما لا
يعلمه إلا الله فلما ولى قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " هؤلاء العصاة ، من مات منهم بغير توبة ،
حشره الله عز وجل يوم القيامة كما كان في الدنيا مخنثا عريانا ، لا يستتر من
الناس كلما قام صرع . " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة 2 : 871 ب 38 ح 2613 .