على الحد بانتهاك حرمة المكان أو الزمان - على نحو الوجوب ، كوجوب أصل
الحد . فيه اشكال ، لأن المرسل المذكور لو لم يكن فيه إشكال من جهة الإرسال ،
فهو حكاية للفعل ، ولم يعلم وجهه من الوجوب والاستحباب ، فلا دليل على
الوجوب وما ذكر من العلة ، ليست على نحو يستفاد منه الوجوب . " ( 1 ) .
آراء المذاهب الأخرى :
1 - السرخسي : " إذا شرب الخمر في نهار رمضان ، حد حد الخمر حتى يخف
عنه الضرب ، ثم يعزر ، لإفطاره في شهر رمضان ، لأن شرب الخمر يلزم الحد
ومهتك حرمة الشهر والصوم يستوجب التعزير . . . والأصل فيه حديث
علي ( رضي الله عنه ) . . . " ( 2 ) .
الآثار :
1 - عبد الرزاق : " عن الثوري ، عن أبي سنان ، عن عبد الله بن أبي الهذيل ،
قال : أتي عمر بشيخ شرب الخمر في رمضان . فقال : للمنخرين ، للمنخرين ( 3 ) ،
وولداننا صيام ، قال فضربه ثمانين ، ثم سيره إلى الشام . " ( 4 ) .
2 - وفيه : " عبد الرزاق ، عن ابن جريج ، عن عبد الله بن عمر ، إن أبا بكر بن
هامش
( 1 ) جامع المدارك 7 : 65 .
( 2 ) المبسوط 24 : 32 .
( 3 ) أي كبه الله للمنخرين ، كما في النهاية 5 : 32 .
( 4 ) المصنف 7 : 382 ح 13557 وج 9 : 331 ح 17043 - السنن الكبرى 8 : 321 - كنز
العمال 5 : 474 ح 13661 - أنظر : 480 ح 13683 - فإن الخليفة هدد الجاورد أيضا بالنفي
إلى الشام .