الفصل الثامن
تغريب من يرتزق بضرب الدفوف والغناء
روى ابن ماجة حديثا عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه هدد عمرو بن مرة ، - مرتكب الغناء
وضرب الدف - بالضرب الوجيع وحلق الرأس ، والنفي من أهله ، واستحلال سلبه .
هذا ويبدو من ذيل الحديث أنه كان مخنثا لا يستتر من الناس .
لكن بعد الاغماض عن السند ، نقول : بما أن ابن ماجة أورده في باب المخنثين ،
فكأنه فهم من الحديث : أن جرم عمرو بن مرة كان هو الخنث . وهو السبب لنفيه
كما أن المتقي الهندي أيضا أورده في باب الغناء المحرم من - كنز العمال - فكأنه
فهم منه أن ذنبه كان التغني المحرم وضرب الدفوف .
أقول : ولا مانع من أن يكون كل واحد منها ذنبا يستحق عليه العقوبة ، فلا
كلام عندنا في حرمة الغناء - بل عند المسلمين أجمع - كما لا كلام في حرمة ضرب
الدف عند البعض ( 1 ) . ولكن هل عقوبته التغريب ؟
هامش
( 1 ) أنظر : أحكام بانوان : 32 - المسألة 41 .