فقال عمر : لا أرى معي في المدينة رجلا تهتف به العوائق في خدورهن ، علي
بنصر بن حجاج ، فأتي به ، فإذا هو أحسن الناس وجها ، وأحسنهم شعرا ، فقال
عمر : عزيمة من أمير المؤمنين لتأخذن من شعرك ، فأخذ من شعره ، فخرج له
وجنتان كأنهما شقتا قمر ، فقال : إعتم ، فاعتم ، ففتن الناس بعينيه ، فقال عمر :
والله لا تساكنني ببلدة أنا فيها ، قال : يا أمير المؤمنين ما ذنبي ؟ قال : هو ما أقول
لك ، وسيره إلى البصرة . " ( 1 ) .
6 - وقال ابن أبي الحديد : " وقد روي أن عمر ، أخرج عن المدينة نصر بن
الحجاج لما خاف ناحيته . . . وقال : . . . إن عمر قد ذم باخراجه نصر بن الحجاج
من غير ذنب كان منه . . . " ( 2 ) .
والحاصل : أن المستفاد من هذه النصوص التأريخية أن الخليفة عمر : غرب ،
من لا ذنب له سوى كونه حسن الوجه ، وحسن الشعر ، وعندنا : أنه أمر مردود
وباطل ، إذ لو كان ثمت ذنب فعلى المشبب .
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان 2 : 32 .
( 2 ) نهج البلاغة ، لابن أبي الحديد 3 : 53 و 59 - وج 12 : 29 .