والفضح والإيذاء ، واغراء الفساق ، وإدخال النقص عليها .
ثم إن المتفق على تحريمه هو التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة المحترمة . وأما
التشبيب بالغلام ، فقد تنظر الفيض : في شمول الحكم له .
ولكن أفتى الشهيدان والمحقق الثاني ، والفاضل الهندي بالحرمة فيه أيضا ، لأنه
فحش محض ، فيشمل الاغراء بالقبيح ( 1 ) .
هذا : وأن المرتكب للإثم والحرام ، هو الذي يشبب ويذكر المحاسن ، لا المشبب
به . فالتأديب والعقوبة ، والتعزير إنما ينال الأول ، لا الثاني . وإن كان من الجمال
والحسن بمرتبة يفتتن به الغير ، لأن الجمال ليس ذنبا يوجب العقوبة ، والنفي .
لكن - مع الأسف - نجد في التأريخ وبعض الكتب الفقهية : أن بعض الخلفاء ، غرب
المشبب به إلى البصرة زيادة على جز شعره ، ومن هناك إلى فارس ثم الزامه
المساجد كما في نصر بن حجاج ، وذلك لافتتان نساء المدينة وتشبيبهن به ، على ما
في المبسوط للسرخسي ، والاختيارات وفتح الباري للعسقلاني ، وكشف القناع
للبهوتي ، ووفيات الأعيان لابن خلكان ، وشرح نهج البلاغة ، لابن أبي الحديد ،
وغيرها .
ولا نرى لهذا النفي مبررا ، فضلا عن المؤخذات عليه ، من قبل الناس - وأنه ذم
على ذلك - ولعلها أيضا هفوة قد حلف هذا الصحابي على أن لا يعود إليها ، كما
فعل في نفي شارب الخمر في شهر رمضان .
آراء المذاهب ، والنصوص التأريخية :
1 - قال السرخسي : " وإن ثبت النفي على أحد فذلك بطريق المصلحة لا
هامش
( 1 ) أنظر المكاسب المحرمة للشيخ الأنصاري 2 : 195 .