بطريق الحد . . . كما نفى عمر ، نصر بن حجاج من المدينة حين سمع قائلة تقول :
هل من سبيل إلى خمر فأشربها أو هل سبيل إلى نصر بن حجاج
فنفاه . والجمال لا يوجب النفي ، ولكن فعل ذلك للمصلحة فإنه قال : وما ذنبي
يا أمير المؤمنين ؟ قال : لا ذنب لك ، وإنما الذنب لي ، حيث لا أطهر دار الهجرة
منك . " ( 1 ) .
2 - وقال ابن تيمية : " ومن التعزير الذي جاءت به السنة . . . وحلق عمر رأس
نصر بن حجاج ونفاه ، لما افتتن به النساء ، فكذا من افتتن به الرجال . " ( 2 ) .
3 - وقال العسقلاني : " سمع عمر قوما يقولون : أبو ذويب أحسن أهل المدينة ،
فدعا به ، فقال : أنت لعمري ، فأخرج عن المدينة . قال : إن كنت تخرجني فإلى
البصرة ، حيث أخرجت يا عمر : نصر بن حجاج . " ( 3 ) .
4 - وقال البهوتي : " سكنى المرأة بين الرجال ، وسكنى الرجال بين النساء يمنع
منه لحق الله تعالى . . . ونفى عمر شابا وهو نصر بن حجاج إلى البصرة - خاف به
الفتنة في المدينة - لتشبب النساء به . " ( 4 ) .
5 - وقال ابن خلكان : " إن عمر بن الخطاب طاف ليلة في المدينة ، فسمع امرأة
تنشد في خدرها :
هل من سبيل إلى خمر فأشربها أم من سبيل إلى نصر بن حجاج
هامش
( 1 ) المبسوط 9 : 45 .
( 2 ) الاختيارات العلمية 4 : 601 - أنظر 257 .
( 3 ) فتح الباري 12 : 134 .
( 4 ) كشاف القناع عن متن الإقناع 6 : 127 - أنظر عيون الأخبار 10 : 23 - فتاوى عمر :
194 - لمحمد بن عبد العزيز الهلاوي - طبقات ابن سعد 3 : 285 - الإصابة 10 : 198 -
القناع 6 : 128 - حاشية ابن عابدين 4 : 64 - تبصرة الحكام 2 : 296 .