بعض أهل الظاهر : لا شئ على من فعل هذا الصنيع . وقال الخطابي : هذا أبعد
الأقوال من الصواب . " ( 1 ) .
8 - الجزيري : " المخنث . . . وقد اتفقت كلمة العلماء على أن المخنث يجب نفيه
من بلاد المسلمين إلى مناطق نائية مسيرة قصر ، عقابا لهم حتى يشعر الواحد
بالوحشة والحسرة عن أهله وقرناء السوء . . . فقال العلماء : يجوز للإمام أن يعزر
المخنث بما يراه رادعا له وزاجرا عن الوقوع في الذنب ويجوز له نفيه إلى بلد آخر
مسيرة سفر ، وذلك إذا لم يثبت عليه اللواطة باعتراف ، أو شهادة شهود ، كما ثبت
في الحديث النبوي الشريف . " ( 2 ) .
9 - منصور علي : " فلما رأى النبي ( صلى الله عليه وآله ) مخنثا خضب يديه ورجليه بالحناء
أنكر ذلك لأنها عادة النساء وأمر بنفيه إلى النقيع . . . أن على الإمام ونوابه تأديب
الأشرار بما يراه زاجرا لنفوسهم ومقوما لأخلاقهم من ضرب وحبس ونفي
وتشهير ونحوها لكسر شوكتهم ولتأمين الناس على حياتهم . " ( 3 ) .
الحاصل من البحث :
والحاصل أن أكثر رواياتنا مفادها الاخراج من المسجد ، أو الأمر بالاخراج
هامش
( 1 ) عمدة القاري 25 : 14 .
( 2 ) الفقه على المذاهب الأربعة 5 : 135 .
( 3 ) التاج 3 : 33 - أنظر حاشية ابن عابدين 4 : 69 - المغني 7 : 104 - الخرشي 5 : 128 -
129 .
قال بعض المعاصرين من السنة : " وهذا التخنث قد فشى في شباب عصرنا فتجد
بعضهم قد ترك شعره وأرخى سوالفه ولبس حلي النساء وثيابهن ورقق صوته في
التحدث . . . حتى قال الشاعر :
من مخبري من الذين اللواتي * حرت فيهم بين الفتى والفتاة