من البيوت ، ولعنهم نعم رواية الكافي مفادها تغريب المخنث إلى خارج المدينة
ولكن بعد التأمل في الرواية يعرف أن ليس التغريب لأجل التخنث بل لعله لأجل
الدلالة على الحرام - والقيادة - .
كما وردت رواية : بأن المخنث يرجم ، وقد حملت على الطرد ، هذا من حيث
النصوص ، وأما الفتوى فما رأيت أحدا من فقهائنا - رضوان الله عليهم - يحكم
بنفي المخنث ، إن كان الخنث بمعنى التشبه بالمرأة في اللباس والحكاية والمشي ،
نعم يبدو من الحر العاملي ( رحمه الله ) اخراجه من البيوت والمساجد كما هو ظاهر
رواياتنا .
كما أفتى الحلبي بقتله صبرا إن كان يمكن من نفسه ، فوجوب قتله حينئذ إنما هو
لذلك لا لأجل الخنث بالمعنى المذكور ، هذا ما عندنا ، وأما العامة : فقد رأيت أن
رواية أبي داود والبيهقي على نفيه من البلد - كما أن آراءهم أيضا على ذلك لكن
عرفت ضعف اسنادها ( 1 ) .
هامش
( 1 ) وعن بعض العامة ، دعوى تعميم نطاق التخنث وشموله للغنا والضرب بالدف والكف
فقال : " ولما كان الغنا والضرب بالدف والكف من عمل النساء كان السلف يسمون من
يفعل ذلك من الرجال مخنثا ويسمون الرجال المغنين مخانيثا وهذا مشهور في
كلامهم " . مجموع فتاوى ابن تيمية 11 : 565