الثاني - أنه يغرب وهو الصحيح لقوله عز وجل : فعليهن نصف . . . ،
ولادته حد يتبعض فوجب على العبد كالجلد ، فإذا قلنا إنه يغرب ففي
قدره قولان . . . " ( 1 ) .
وقال : " لا يغرب - الرقيق - لأن تغريبه اضرار ولأنه لم يأمر بتغريب الأمة
إذا زنت " ( 2 ) .
4 - القسطلاني : " احتج من شرط الحرية بأن في نفي العبد عقوبة لمالكه لمنعه
منفعته مدة نفيه وتصرف الشرع يقتضي أن لا يعاقب غير الجاني . " ( 3 ) .
5 - البهوتي : " ولا يغرب من زنى لأنه عقوبة لسيده دونه إذ العبد لا ضرر
عليه في تغريبه لأنه غريب في موضعه ، يترفه فيه بترك الخدمة ويتضرر سيده
بذلك . " ( 4 ) .
الخامس والخمسون : مدة نفي العبيد :
ثم على القول بتغريبه ، ففي مدته قولان :
الأول : أنه يغرب سنة ، مثل الحر ، لأنها المدة المقدرة شرعا .
الثاني : نصف سنة بدليل أن عليه نصف ما على الحرة للآية الكريمة :
* ( . . . فعليهن نصف ما على المحصنات . . . ) * ( 5 ) ولأن الحد يتبعض .
أقول : وفيه :
أولا : هذه الآية تختص بالأمة فأنى لكم باسراء حكمه في العبد إلا على القول
هامش
( 1 ) المجموع 20 : 10 و 14 .
( 2 ) المجموع 20 : 10 و 14 .
( 3 ) إرشاد الساري 10 : 26 .
( 4 ) شرح منتهى الإرادات 4 : 342 .
( 5 ) النساء : 25 .