الخامس والأربعون : لو كان الإمام في سفر ومعه جماعة فزنى أحدهم :
يحتمل القول : بتغريبه من القافلة كما احتمله الفاضل الهندي في كشف اللثام
ويحتمل : نفيه إلى غير بلده وغير مقصده - كما هو رأي الشافعية - ويحتمل :
الرجوع إلى رأي الإمام ، فإن رأى تغريبه في جهة مقصده لم يمنع ، ويكفيه أن
يمنع من عودته إلى بلده ، ويمنع من التصرف في السفر بحرية - كما هو رأي
بعض الشافعية - ونكتفي في المقام بكلام الفاضل الهندي ، والمحقق النجفي أعلى
الله مقامهما والشربيني من السنة .
آراء فقهائنا :
1 - الفاضل الهندي : " وإن كان الإمام في سفر معه جماعة فجلد رجلا منهم
لزناء وهو بكر ، احتمل وجوب نفيه من القافلة . " ( 1 ) .
2 - الشيخ محمد حسن النجفي قال بعد كلام الفاضل : " وفيه : أنه خلاف ظاهر
النصوص المزبورة " ( 2 ) .
آراء المذاهب الأخرى :
1 - الشربيني : " ولو زنى المسافر في طريقه غرب إلى غير مقصده . . . وعن
البلقيني لا يحجر على الإمام ذلك بل إذا رأى تغريبه في جهة مقصده لم
يمنع . " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) كشف اللثام 2 : 219 .
( 2 ) جواهر الكلام 41 : 327 .
( 3 ) مغني المحتاج 4 : 148 - أنظر أسنى المطالب مع حاشية الرملي 4 : 129 - روضة الطالبين
10 : 89 .