لتأخير الافراج عنه ، ولا وجه لمكثه في المنفى بعد نهاية الأمد .
هذا ولم نجد لفقهائنا رأيا في هذا المجال . لكنه رأي جمهور العامة ( 1 ) .
وعن بعض الشافعية : ليس له الرجوع إلا إذا أذن له الإمام في ذلك بعد انتهاء
مدة التغريب ، فإن رجع عزر ، كما يعزر إذا خرج من السجن بغير إذنه ( 2 ) .
أقول : ننقل الكلام إلى المقيس عليه ، ونقول ما الدليل على ذلك ؟ !
التاسع والأربعون : هل يغرب لو كان أمرد ؟
مقتضى الاطلاقات هو تغريب الزاني البكر ، وإن كان أمرد جميلا ، نعم لو
ترتب على تغريبه مفسدة ، فيمكن القول بالتأخير أو المراقبة في المنفى ، فلا دليل
على خروج المحرم معه كما عن بعض السنة ، كما لا معنى للقول بسقوط التغريب ،
وقد غرب الخليفة ضبيعا ولا ذنب له سوى جماله .
آراء المذاهب الأخرى :
1 - الرملي : " ومثلها - أي المرأة - أمرد جميل ، فلا يغرب إلا مع محرم أو
سيد . " ( 3 ) .
الخمسون : هل يحلق الرأس زيادة على التغريب ؟
اختلفت كلمات فقهائنا في جز شعر المنفي ، فقد خلت كلمات بعضهم عن الجز
هامش
( 1 ) المنتقي 7 : 138 - كشاف القناع 6 : 92 - الشرح الكبير للدردير 4 : 322 - المهذب 2 :
272 .
( 2 ) أسنى المطالب 4 : 130 .
( 3 ) نهاية المحتاج 7 : 428 .