بأن مقتضى استصحاب بقاء المدة ، هو عدم انتهائه فلا وجه لقبول دعواه
والمفروض عدم البينة له .
وقد يقال : هذا في حقوق الناس ، ولكن المقام : من حقوق الله . وهي مبنية
على المسامحة فيصدق قوله حينئذ . هذا وما رأيت لفقهائنا في المقام كلاما .
وعن الشافعية : يحلف إن كان متهما ( 1 ) .
هذا ولكن ينبغي للإمام أن يثبت في ديوانه أول زمان التغريب ثم يغرب ،
ليتوصل به إلى معرفة استيعابه العام ، كما عن البعض ( 2 ) .
آراء المذاهب الأخرى :
1 - الشربيني : " لو ادعى المحدود انقضاء العام ولا بينة ، صدق لأنه من حقوق
الله تعالى ويحلف استحبابا . " ( 3 ) .
2 - الرملي : " ويصدق بيمينه في مضي عام عليه حيث لا بينة ويحلف ندبا إن
اتهم ، لبناء حقه تعالى على المسامحة . " ( 4 ) .
أقول لم نعرف وجه الاستحباب ودليله .
الثامن والأربعون : هل يحق للمغرب الرجوع بعد الانتهاء ؟
إذا انتهى مدة التغريب فإنه - على القاعدة - يحق للمغرب الرجوع إلى بلده ،
ولو لم يستأذن الحاكم ، أو لا يأذن له بذلك . لأنه قد أتى بالواجب عليه فلا مبرر
هامش
( 1 ) مغني المحتاج 4 : 148 - نهاية المحتاج 7 : 428 .
( 2 ) أنظر المنتقي 7 : 137 - مغني المحتاج 4 : 148 .
( 3 ) مغني المحتاج 4 : 148 .
( 4 ) نهاية المحتاج 7 : 428 .