استعمالها في كل معزر ، لأن التعزير يختلف باختلاف حال المعزر ، ويكون موقوفا
على الاجتهاد فمن أدى الاجتهاد إلى تعزيره بالضرب اجتهد في عدده . . . وإن
أدى الاجتهاد إلى تعزيره بالحبس ، لم يعدل به إلى الضرب ، وإن أدى الاجتهاد
إلى تعزيره بالقول والزجر لم يعدل به إلى ضرب ولا حبس . . . " ( 1 ) .
2 - وقال في الأحكام السلطانية : " ثم يعدل بمن دون ذلك إلى النفي والابعاد ،
إذا تعدت ذنوبه إلى اجتلاب غيره إليها ، واستضراره بها ، وعامة نفيه مقدر بما
دون الحول ولو بيوم ، لئلا يصير مساويا لتغريب الحول في الزنا .
أقول : وظاهر مذهب مالك : أنه يجوز أن يزاد فيه على الحول بما يرى من
أسباب الزجر . " ( 2 ) .
3 - وقال البهوتي : " ويكون التعزير أيضا بالحبس والصفع والتوبيخ والعزل
عن الولاية وإقامته في المجلس حسبما يراه الحاكم ويصلبه حيا ، ولا يمتنع من
أكل ووضوء . ويصلي بالايماء . . . وفي " الفنون " : للسلطان سلوك السياسة ، وهو
الحزم عندنا ، ولا تقف السياسة على ما نطق به الشرع . . . " ( 3 ) .
4 - وقال علي ناصف : " التعزير بالضرب والحبس والنفي " ( 4 ) .
5 - وقال الجزيري : " . . . إن التعزير باب واسع يمكن للحاكم أن يقضي به على
كل الجرائم التي لم يضع الشارع لها حدا أو كفارة ، على أن يضع العقوبة المناسبة
لكل بيئة ، ولكل جريمة : من سجن أو ضرب ، أو نفي ، أو توبيخ ، أو غير
هامش
( 1 ) أدب القاضي 2 : 364 .
( 2 ) الأحكام السلطانية : 279 - أنظر : الأحكام السلطانية للفراء : 236 - معالم القربة : 191
- الفروق 4 : 177 - حاشية الشيخ سليمان 5 : 344 - الجمل على شرح المنهج 5 : 162 .
( 3 ) شرح منتهى الإرادات 3 : 361 .
( 4 ) التاج 3 : 32 .