والروياني والشربيني من السنة ، وأما الرملي - منهم - فعلى خلافهم وقد يستأنس
المنع مما ورد من النهي عن مبايعة المحارب ومشاراته ، فتأمل .
هذا ونكتفي بكلام بعض من المذاهب :
آراء المذاهب الأخرى :
1 - الشربيني : " ويجوز له أن يحمل . . . وكذا مال يتجر فيه كما قاله
الماوردي . . . " ( 1 ) .
2 - الرملي : " وقضية كلامهما عدم تمكينه من حمل مال زائد على نفقته ، وهو
متجه ، خلافا للماوردي والروياني . " ( 2 ) .
الأربعون : هل الدين يمنع من التغريب ؟
الظاهر أن الدين لا يمنع منه ، لأنه إن كان مؤجلا فلا يستحق الدائن عليه شيئا ،
وإن كان معجلا : فأما أن يكون له مال فيؤديه ، وأما لم يكن له ، * ( . . . فنظرة إلى
ميسرة . . . ) * ( 3 ) ، ولا معنى حينئذ من إقامته عند الدائن لأجل الدين .
هذا وقد تعرض بعض السنة لهذه المسألة ، ونكتفي بكلام الرملي .
قال : " ويوجه تغريب المدين وإن كان الدين حالا ، بأنه إن كان له مال قضي
منه وإلا لم تفد إقامته عند الدائن فلم يمنع حقه توجه التغريب إليه . " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) مغني المحتاج 4 : 148 .
( 2 ) نهاية المحتاج 7 : 428 .
( 3 ) البقرة : 280 .
( 4 ) نهاية المحتاج 7 : 428 - أنظر حاشية الرملي على أسنى المطالب 4 : 219 - حاشية
الدسوقي 4 : 322 - الخرشي 8 : 83 - الزرقاني 8 : 83 .