مالك والشافعي وأحمد ( 1 ) وهو مذهب الشافعية والحنابلة وظاهر مذهب المالكية ،
وعن الظاهريين : وجوب تتميم مدة التغريب الأولى ثم تبدأ في الثانية بدليل أن ما
وجب من حد لا يجزي عن حد آخر ( 2 ) .
كما أن مقتضى الاستصحاب هو تأخر الثاني عن اكمال الأول . ولكن مقتضى
فورية الحد ، وعدم جواز تأخيره ، مع امكان الجمع بين التغريبين ، هو فورية
تغريبه ثانيا ثم احتساب المجموع . . . ثم لو زنى الغريب فهل يغرب إلى مستوطنه
أم إلى بلد غير بلد الفاحشة ، أو الجلد ؟ فقد تعرض الشيخ الطوسي في المبسوط ،
والعلامة في التحرير والقواعد ، والشهيد الثاني في الروضة ، والفاضل الهندي في
كشف اللثام والگلپايگاني في الدر المنضود ، وبعض المعاصرين منا لهذين
المسألتين . ومن المذاهب الأخرى ابن قدامة في المغني ، والنووي في المجموع ،
والمرداوي في الانصاف وغيرهم .
آراء فقهائنا :
1 - الشيخ الطوسي : " فإن كان الزاني غريبا نفاه إلى بلد آخر غير البلد الذي
زنى فيه . " ( 3 ) .
2 - العلامة الحلي : " فإن زنى الغريب غرب إلى بلد غير وطنه وإن زنى في
البلد الذي غرب إليه ، غرب منه إلى غير البلد الذي غرب إليه . " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الزرقاني 8 : 81 - أسنى المطالب 4 : 134 - الاقناع 4 : 252 - المحلى 11 : 134 -
التشريع الجنائي الإسلامي 2 : 383 - أنظر : تحفة المحتاج 9 : 111 - روضة الطالبين 1 : 89
- كشاف القناع 6 : 92 - الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي 4 : 322 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) المبسوط 8 : 3 .
( 4 ) تحرير الأحكام 2 : 223 .