ويحتمل : سقوط التغريب لعدم إمكانه سيما لو كان الحبس دائما . . .
هذا : وقد ورد في النص أن عليه الجلد ، من دون إشارة إلى التغريب . ثم لم
نجد من تعرض لهذا الفرع . وفيما يلي النص :
الروايات :
الكافي : " محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن
ربيع الأصم ، عن الحارث بن المغيرة ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل له
امرأة بالعراق فأصاب فجورا وهو بالحجاز فقال : يضرب الزاني مائة جلدة ولا
يرجم ، قلت : فإن كان معها في بلدة واحدة وهو محبوس في سجن لا يقدر أن
يخرج إليها ولا تدخل هي عليه أرأيت إن زنى في السجن ؟ قال : هو بمنزلة الغائب
عن أهله يجلد مائة جلدة . " ( 1 ) .
الرابع والثلاثون : لو زنى من لا وطن له :
قد يقال : إنه يمهل حتى يتوطن محلا ثم يغرب منه ، لأن الأماكن جميعها بالنسبة
له متساوية فلا يتحقق الغرض - وهو الايحاش أو الاذلال - فتعين امهاله ليألف
ثم يغرب ليتم المقصود من التغريب . كما هو مذهب الشافعية .
لكن هذا معناه : امهال الزاني عن اجراء الحد وقد يؤدي إلى سقوطه .
أقول : لو كان المبنى هو النفي عن بلد الجلد أو بلد الزنا ، فالأمر واضح ، لأنه
سواء كان له وطن أو لم يكن له ، ينفى عن بلد الجلد والزنا . إنما الاشكال فيما
لو كان المبنى الابعاد عن موطنه أو سكناه . وأردنا الجمود على مقتضى اللفظ .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 178 ح 3 - التهذيب 10 : 15 ح 37 - الفقيه 4 : 28 ح 53 - الوسائل 18 :
356 ب 3 ح 4 عن الكافي - الوافي 15 : 251 ح 1499 - و 252 ح 15000 .