ثم لو قلنا إن الظاهر من الأدلة مراعاة جميع العنوانين ، ونفيه من بلد الزنا
والجلد وعن موطنه . - كما يبدو من كلام السيد الگلپايگاني ( 1 ) - فالأمر سهل
حتى لو لم يتخذ بعد موطنا . وفيما يلي كلام بعض السنة .
آراء المذاهب الأخرى :
الرملي : " إما غريب لا وطن له كأن زنى من هاجر لدارنا عقب وصولها
فيمهل حتى يتوطن محلا ثم يغرب منه ، وفارق تغريب مسافر زنى بغير مقصده
وإن فاته الحج مثلا لأن القصد تنكيله وايحاشه ولا يتم بدون ذلك بأن هذا له
وطن ، فالايحاش حاصل ببعده عنه وذاك لا وطن له فاستوت الأماكن جميعها
بالنسبة إليه فتعين امهاله ليألف ثم يغرب ليتم الايحاش . واحتمال عدم توطنه بلدا
فيؤدي إلى سقوط الحد بعيد جدا . . . " ( 2 ) .
الخامس والثلاثون : لو زنى الغريب ، أو زنى المغرب في المنفى :
لو زنى المغرب في المنفى فهل ينفى إلى بلد آخر ؟ وعلى فرض الوجوب فهل
هو فوري أم بعد انقضاء مدة النفي الأول ؟ وعلى القول بأنه فوري فهل يجب
تتميم ما بقي من الأول - بعد انقضاء مدة النفي الثاني - أم يتداخل ؟ فنقول
مقتضى القاعدة هو عدم التداخل لتعدد السبب فلا تدخل المدة الباقية من
التغريب الأول في مدة التغريب الثانية بحجة تجانس الحدين كما نسب ذلك إلى
هامش
( 1 ) الدر المنضود 1 : 317 .
( 2 ) نهاية المحتاج 7 : 429 - أنظر : تحفة المحتاج 9 : 110 - مغني المحتاج 4 : 148 .