تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النفي والتغريب — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
ثم لو قلنا إن الظاهر من الأدلة مراعاة جميع العنوانين ، ونفيه من بلد الزنا والجلد وعن موطنه . - كما يبدو من كلام السيد الگلپايگاني ( 1 ) - فالأمر سهل حتى لو لم يتخذ بعد موطنا . وفيما يلي كلام بعض السنة . آراء المذاهب الأخرى : الرملي : " إما غريب لا وطن له كأن زنى من هاجر لدارنا عقب وصولها فيمهل حتى يتوطن محلا ثم يغرب منه ، وفارق تغريب مسافر زنى بغير مقصده وإن فاته الحج مثلا لأن القصد تنكيله وايحاشه ولا يتم بدون ذلك بأن هذا له وطن ، فالايحاش حاصل ببعده عنه وذاك لا وطن له فاستوت الأماكن جميعها بالنسبة إليه فتعين امهاله ليألف ثم يغرب ليتم الايحاش . واحتمال عدم توطنه بلدا فيؤدي إلى سقوط الحد بعيد جدا . . . " ( 2 ) . الخامس والثلاثون : لو زنى الغريب ، أو زنى المغرب في المنفى : لو زنى المغرب في المنفى فهل ينفى إلى بلد آخر ؟ وعلى فرض الوجوب فهل هو فوري أم بعد انقضاء مدة النفي الأول ؟ وعلى القول بأنه فوري فهل يجب تتميم ما بقي من الأول - بعد انقضاء مدة النفي الثاني - أم يتداخل ؟ فنقول مقتضى القاعدة هو عدم التداخل لتعدد السبب فلا تدخل المدة الباقية من التغريب الأول في مدة التغريب الثانية بحجة تجانس الحدين كما نسب ذلك إلى
هامش
( 1 ) الدر المنضود 1 : 317 . ( 2 ) نهاية المحتاج 7 : 429 - أنظر : تحفة المحتاج 9 : 110 - مغني المحتاج 4 : 148 .