" عبارتهم في ذلك مطلقة أيضا ، ومقتضاه عدم اشتراط أهلية الحكم ، ويلوح من
عبارة المختلف الاشتراط في الجميع حتى في العبد ، وعلى هذا فيكون استثناء هذه
من عموم المنع من إقامة الحدود .
والأصح : أنه لا يجوز إقامة الحد على الولد والزوجة إلا مع الأهلية ، وأما
المملوك فإن الحكم فيه كاد يكون اجماعيا ، وقد ذكروا استفاضة النقل في
الترخيص فيه ، وما هذا شأنه فتقييده لا يكون إلا بدليل . " ( 1 ) .
آراء المذاهب الأخرى :
الجزيري : " اتفقت كلمة العلماء على أن غير الإمام لا يجوز له أن يقيم الحد
لقوله تعالى : * ( فاجلدوا ) * ( 2 ) فقد أجمعت الأمة على أن المخاطب بذلك هو الإمام ،
ثم احتجوا بهذا على وجوب نصب الإمام لأنه سبحانه أمر بإقامة الحد . . . " ( 3 ) .
الخامس والعشرون : في معنى البكر :
لا كلام في رجم المحصن ومعناه على ما في المبسوط للطوسي " كل حر بالغ
كامل العقل ، كان له فرج يغدو إليه ويروح على جهة الدوام متمكنا من وطئه
سواء كان ذلك بعقد الزوجية أو بملك اليمين ويكون قد وطئ . " ( 4 ) .
كما يجلد البكر ويغرب - عند الأكثر - واختلف في تفسيره إلى قولين :
الأول : من ليس بمحصن .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 3 : 489 .
( 2 ) النور : 2 .
( 3 ) الفقه على المذاهب الأربعة 5 : 78 - أنظر المجموع 20 : 25 .
( 4 ) المبسوط 8 : 3 .