" المعتمد قول الشيخ ، واستدل باجماع الفرقة وأخبارهم . " ( 1 ) .
3 - الكاظمي : " إن ايجاب الجلد في الآية لا ينافي ايجاب التغريب وعدمه ، بل
يحصل مع كل منهما . فلا إشعار في الآية بأحد القسمين ، إلا أن عدم التغريب لما
كان موافقا للبراءة الأصلية كان ايجابه بخبر الواحد لا يزيل إلا محض البراءة ،
فلا يلزم نسخ القرآن به . . . ولا استبعاد في عدم اشتهار بعض الأحكام ، كأكثر
المخصصات ، والأخبار الواردة في نفي التغريب ، معارضة بأخبار أخر دلت على
ثبوته . " ( 2 ) .
آراء المذاهب الأخرى :
1 - السرخسي : " . . . فأما الحديث ، فقد بينا أن الجمع بين الجلد والتغريب
كان في ابتداء الإسلام ، ثم انتسخ بنزول سورة النور .
والمراد بالتغريب ، الحبس على سبيل التعزير ، قيل في تأويل قوله تعالى :
* ( . . . أو ينفوا من الأرض . . . ) * ( 3 ) إنه الحبس . . . ونحن نقول ( 4 ) : يحبس بطريق
التعزير حتى تظهر توبته ، وإن ثبت النفي على أحد ، فذلك بطريق المصلحة لا
بطريق الحد كما نفى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) " ( 5 ) .
2 - الموصلي : " إلا أن يراه - أي التغريب - الإمام مصلحة فيفعله بما يراه ،
هامش
( 1 ) تلخيص الخلاف 3 : 221 .
( 2 ) مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام 4 : 211 .
( 3 ) المائدة : 33 .
( 4 ) نقل الراوندي عن الجبائي : " أن النفي يجوز من طريق اجتهاد الإمام . " أنظر فقه القرآن
2 : 369 .
( 5 ) المبسوط 9 : 45 .