هذا : ولكن مقتضى الإطلاق : عدم خصوصية لمحل التغريب ، وذلك لعدم
ورود تحديد له فيكون حسب ما يراه الإمام كما صرح به الشيخ الطوسي في حد
الزنا فقال : " وحد التغريب أن يخرجه من بلده أو قريته إلى بلد آخر ، وليس ذلك
بمحدود بل على حسب ما يراه الإمام " ( 1 ) .
العاشر : مؤنة المغرب ونفقة عياله
لم أجد من تعرض لهذا الفرع ، ولم يبين موارد أجرة النفي ومصارفه ونفقة
المنفي مدة التغريب ، وكذلك نفقة عياله ، إلا ابن فهد الحلي في المهذب .
ولكن قد يقال ، بما مر في كتابنا موارد السجن التفصيل عنه في نفقة المسجون
وأنه : إن كان واجدا للمال أو متمكنا من تحصيله فعليه ، وإلا فعلى بيت المال ، إن
كان ، وإلا فعلى المسلمين ومن مال الفقراء .
وقال ابن فهد : " . . . في القيادة . . . ولو افتقر في التغريب إلى مؤنة كانت عليه
في ماله وإن لم يكن له ، فمن بيت المال . " ( 2 ) .
الحادي عشر : هل يقتصر على مورد الرواية ؟
إن مورد الرواية هو الجامع بين المذكر والمؤنث حراما ، فهل يقتصر على مورده
أم يشمل المؤلف بين الذكرين ، والأنثيين ، والرجل والغلام ؟
فالأكثر على التعميم واستدل البعض له ، باطلاق كلمة " القواد " في السؤال . فما
ذكر من الرواية خاصة بمن يجمع بين الذكر والأنثى لا يوجب الاختصاص .
هذا ، ولكن تردد البعض في هذا التعميم ، كالأردبيلي في المجمع والسيد الخوئي
هامش
( 1 ) المبسوط 8 : 1 .
( 2 ) المهذب البارع 5 : 64 .