تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النفي والتغريب — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
التاسع : هل تعتبر المسافة ؟ لم نجد تحديدا مكانيا لنفي القواد في فتاوى فقهائنا - رضوان الله عليهم - ولا رأينا نصا من الشرع بذلك ، بل ولم نعثر على مورد - في التأريخ - على نفي القواد إلى محل خاص . فلا يدرى حينئذ : هل يكون دون المسافة ، أو أكثر ، أو الملاك صدق السفر . هذا وقد يستأنس له بما ورد في حد المحارب والزاني والمخنث على - القول به - والذين كانوا يؤذون رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . فقد غرب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى العرايا ، أو حمراء الأسد ، أو الطائف ، كما غرب ( عليه السلام ) إلى البصرة . وغرب الخلفاء إلى فدك ، والشام ، ومصر وخيبر ، وإن لم يكن عمل غير المعصوم عندنا حجة ولكن لا يمكن القياس بتلك الموارد إلا بتنقيح المناط القطعي أضف إلى عدم اعتبار المسافة في تغريب الزاني عند كثير من فقهائنا . وقد ورد في الرواية ، التغريب إلى الديلم . الروايات : فعن أبي جعفر ( عليه السلام ) : كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إذا نفى أحدا من أهل الإسلام نفاه إلى أقرب بلدة من أهل الشرك إلى الإسلام ، فنظر في ذلك فكانت الديلم أقرب أهل الشرك إلى الإسلام ( 1 ) . وقال المجلسي : " ضعيف كالموثق ( 2 ) . ورواية أخرى ( 3 ) نذكرها في محلها . لكن غاية دلالتها على الجواز ، لا الوجوب والتحديد بحيث لا يجوز التجاوز عنه . " .
هامش
( 1 ) التهذيب 10 : 36 ح 127 - وعنه الوافي 15 : 470 ح 7 . 155 - المحارب . ( 2 ) ملاذ الأخيار 16 : 72 . ( 3 ) التهذيب 10 : 37 .