الجواب : نعم لولي الأمر كصاحب الشرطة أن يصرف ضررها بما يراه مصلحة
إما بحبسها ، وإما بنقلها عن الحرائر ، وإما بغير ذلك مما يراه فيه المصلحة وقد
كان عمر بن الخطاب يأمر العزاب أن تسكن بين المتأهلين ، وأن لا يسكن المتأهل
بين العزاب ، وهكذا فعل المهاجرون لما قدموا المدينة على عهد النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، ونفوا
شابا خافوا الفتنة به ، من المدينة إلى البصرة ، وقد ثبت في الصحيحين أن النبي نفى
المخنثين ، وأمر بنفيهم من البيوت ، خشية أن يفسدوا النساء ، فالقوادة شر من
هؤلاء ، والله يعذبها مع أصحابها . " ( 1 ) .
هذا ولم نجد للعامة رأيا إلا ما ذكرناه ، بما يفهم منه التغريب في القيادة .
فروع ومسائل
الأول : هل تنفى المرأة القوادة ؟
لا نفي على المرأة - في القيادة - وقد ادعي الاتفاق عليه كما عن ابن زهرة ،
أو عدم الخلاف كما عن السيد في الرياض ، وقد يستدل بما يلي :
1 - الاجماع كما هو الظاهر من الانتصار والغنية .
2 - اختصاص العنوان والرواية والفتوى بحكم التبادر بالرجل .
هذا : ولكن لا دليل حينئذ على جلدها أيضا إلا أن يكون مستند الجلد هو
الاجماع .
إذن : إلغاء الخصوصية بدعوى أنه عنوان مشير إلى مطلق القواد ، يحتاج إلى
مثبت .
3 - منافاة النفي والشهرة لما يجب مراعاته من ستر المرأة .
4 - الأصل .
هامش
( 1 ) الفتاوى الكبرى 4 : 299 - المسألة 433 .