فيه الحر والعبد والمسلم والكافر بلا خلاف بل عليه الاجماع في الانتصار والغنية
وهو الحجة مضافا إلى اطلاق الرواية الآتية . وينفى عن بلده إلى غيره من
الأمصار من غير تحديد لمدة نفيه بأول مرة ، وفاقا للنهاية وجماعة ، وقال المفيد
وابنا زهرة وحمزة والديلمي وغيرهم إنه إنما ينفى في الثانية ، والأول مروي في
رواية عبد الله بن سنان ونحوه الرضوي .
والتصريح بأول مرة وإن لم يقع في شئ منها لكنه مقتضى الاطلاق جدا ،
والأحوط القول الثاني بل لعله المتعين للأصل ودعوى الاجماع عليه في الغنية وهو
أرجح من الرواية المذكورة من وجوه ، منها صراحة الدلالة فتقيد به الرواية . . . " ( 1 ) .
19 - الفاضل الهندي : " وحده خمس وسبعون جلدة ثلاثة أرباع حد الزاني ،
رجلا كان أو امرأة ، اتفاقا ، . . . ويستوي الحر والعبد ، والمسلم والكافر ، ويزاد في
عقوبة الرجل - وإن كان عبدا - حلق رأسه والشهرة في المصر الذي فعله فيه ، كما
ذكره الأصحاب ولم أجد به خبرا ، وهل ينفى بأول مرة ، قيل في السرائر وظاهر
النهاية والجامع : نعم ، لاطلاق الرواية به .
وقيل في المقنعة والمراسم والغنية والوسيلة والاصباح إنما ينفى بالثانية . " ( 2 ) .
20 - الشيخ محمد حسن النجفي : " يجب على القواد خمس وسبعون جلدة ،
ثلاثة أرباع حد الزاني ، رجلا كان أو امرأة ، بلا خلاف أجده فيه ، ولكن ليس فيه
ما قيل من أنه يحلق رأسه ويشهر ، بل هو مشهور بين الأصحاب . . . ولعل ذلك
كاف في ثبوت مثله ، مضافا إلى إشعار النفي المراد منه شهرته ، بذلك خصوصا بعد
وروده في مثله . . . وهل ينفى عن مصره إلى غيره من الأمصار بأول مرة ؟ قال
الشيخ في النهاية نعم . . . وقال المفيد : في الثانية . . . ولكن لا ريب أن الأحوط
هامش
( 1 ) رياض المسائل 2 : 477 - ومثله : الشرح الصغير 3 : 359 .
( 2 ) كشف اللثام 2 : 229 .