قال العلوي : وإذا كان سب الصحابة حراما وكفرا فلماذا لا تكفرون
معاوية بن أبي سفيان ولا تحكمون بفسقه وفجوره ، لأنه كان يسب الإمام علي
ابن أبي طالب عليه السلام إلى أربعين سنة ، وقد امتد سب الامام إلى سبعين
سنة ؟ !
قال الملك : اقطعوا هذا الكلام ، وتكلموا حول موضوع آخر .
قال العباسي : من بدعكم أنتم الشيعة أنكم لا تعترفون بالقرآن .
قال العلوي : بل من بدعكم أنتم السنة أنكم لا تعترفون بالقرآن والدليل ،
على ذلك أنكم تقولون : إن القرآن جمعه عثمان ، فهل كان الرسول جاهلا بما
عمله عثمان حيث إنه لم يجمع القرآن حتى جاء عثمان وجمعه ، وثم : كيف أن
القرآن لم يكن مجموعا في زمن النبي ، وكان النبي يأمر قومه وأصحابه بختم
القرآن فيقول من ختم القرآن كان له كذا من الأجر والثواب ، هل يمكن أن
يأمر بختم القرآن ما لم يكن مجموعا ؟ وهل كان المسلمون في ضلال حتى
أنقذهم عثمان ؟
قال الملك ( موجها كلامه إلى الوزير ) : وهل يصدق العلوي أن أهل السنة
يقولون بأن القرآن من جمع عثمان ؟
قال الوزير : هكذا يذكر المفسرون وأهل التواريخ .
قال العلوي : إعلم أيها الملك إن الشيعة يعتقدون أن القرآن جمع في زمن
الرسول كما تراه الان ، لم ينقص منه حرف ولم يزد فيه حرف ، أما السنة
فيقولون : إن القرآن زيد فيه ونقص منه ، وأنه قدم واخر ، وأن الرسول لم يجمعه
وإنما جمعه عثمان لما تسلم الحكم وصار أميرا .
قال العباسي ( وقد انتهز الفرصة ) : هل سمعت أيها الملك أن هذا الرجل
لا يسمي عثمان خليفة ، وانما يسميه أميرا ؟ !
قال العلوي : نعم ، عثمان ليس خليفة .
مواقف الشيعة — صفحة 98
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٩٨