قال الملك موجها الخطاب إلى العلوي : إذا لم يكن هؤلاء الثلاثة خلفاء
لرسول الله فمن هو خليفة رسول الله ؟
قال العلوي : خليفة رسول الله هو الإمام علي بن أبي طالب .
قال الملك : ولماذا هو خليفة ؟
قال العلوي : لان الرسول عينه خليفة من بعده ( 1 ) حيث إنه صلى الله عليه
وآله وسلم أشار إلى خلافته في مواطن كثيرة جدا ، ومن جملتها : لما جمع الناس
في منطقة بين مكة والمدينة يقال لها : غدير خم ، ورفع يد علي وقال للمسلمين :
( من كنت مولاه فهذا علي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر
من نصره ، واخذل من خذله ) ثم نزل عن المنبر وقال للمسلمين - وعددهم يزيد
على مائة وعشرين ألف إنسان - : ( سلموا على علي بإمرة المؤمنين ) فجاء المسلمون
واحد بعد واحد ، وهم يقولون لعلي : السلام عليك يا أمير المؤمنين ، فجاء
أبو بكر وعمر وسلما على علي بإمرة المؤمنين ، وقال عمر : السلام عليك يا
أمير المؤمنين بخ بخ لك يا ابن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن
ومؤمنة ( 2 ) .
فإذن الخليفة الشرعي لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هو علي بن
أبي طالب .
هامش
( 1 ) المصادر التي تذكر أن رسول الله صلى الله عليه وآله عين الإمام علي بن أبي طالب خليفة له كثيرة
جدا جدا ، وفيها تاريخ ابن جرير وكنز العمال وصحيح الترمذي وابن ماجة ومسند أحمد ومستدرك
الحاكم وتفسير الرازي والصواعق وغيرها من مئات الكتب المعتبرة .
أقول لقد أتعب أعلام الشيعة أنفسهم الشريفة في جمع المصادر وتحقيقها ، فراجع عبقات الأنوار والغدير والمراجعات
والبحار ونحوها .
( 2 ) ذكره جمع كثير من المؤرخين منهم أحمد في المسند : ج 4 / 281 والرازي في تفسير قوله تعالى : ( يا أيها
الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك ) وتأريخ بغداد للخطيب : ج 8 / 290 والصواعق : ص 107 .