يكون الجدال نزيها ، وأن يكون طلب الحق رائد الجميع ، وأن لا يذكر أحد
صحابة الرسول صلى الله عليه وآله بسب أو سوء .
قال كبير علماء السنة ( وهو الملقب بالشيخ العباسي ) : إني لا أتمكن أن
أجادل مذهبا يكفر كل الصحابة .
قال كبير علماء الشيعة ( وهو الملقب بالعلوي واسمه الحسين بن علي ) : ومن
هم الذين يكفرون الصحابة ؟
قال العباسي : أنتم الشيعة هم أولئك الذين تكفرون كل الصحابة .
قال العلوي : هذا الكلام منك خلاف الواقع ، أليس من الصحابة علي
عليه السلام والعباس وسلمان وابن عباس والمقداد وأبو ذر وغيرهم ، فهل نحن
الشيعة نكفرهم ؟
قال العباسي : إني قصدت بكل الصحابة أبا بكر وعمر وعثمان ، وأتباعهم .
قال العلوي : نقضت نفسك بنفسك ، ألم يقرر أهل المنطق أن الموجبة
الجزئية نقيض السالبة الكلية ، فإنك تقول مرة : إن الشيعة يكفرون كل
الصحابة ، وتقول مرة : إن الشيعة يكفرون بعض الصحابة .
وهنا أراد نظام الملك أن يتكلم ، لكن العالم الشيعي لم يمهله ، وقال : أيها
الوزير العظيم لا يحق لااحد أن يتكلم إلا إذا عجزنا عن الجواب ، وإلا كان
خلطا للبحث ، وإخراجا للكلام عن مجراه من دون نتيجة .
ثم قال العالم الشيعي : تبين أيها العباسي ، أن قولك : إن الشيعة يكفرون
كل الصحابة كذب صريح .
ولم يتمكن العباسي من الجواب واحمر وجهه خجلا ، ثم قال : دعنا عن
هذا ، ولكن أنتم الشيعة تسبون أبا بكر وعمر وعثمان ؟
قال العلوي : إن في الشيعة من يسبهم وفيهم من لا يسبهم .
قال العباسي : وأنت أيها العلوي من أي طائفة منهم ؟
مواقف الشيعة — صفحة 96
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٩٦