قال الملك - موجها الكلام إلى الوزير - : هل صحيح ما يذكره العلوي ؟
قال الوزير : نعم هكذا ذكر المؤرخون والمفسرون .
قال الملك : دعوا هذا الكلام وتكلموا حول موضوع آخر .
قال العباسي : إن الشيعة يقولون بتحريف القرآن .
قال العلوي : بل المشهور عندكم - أيها السنة - أنكم تقولون بتحريف
القرآن .
قال العباسي : هذا كذب صريح .
قال العلوي : ألم ترووا في كتبكم أنه نزلت على رسول الله آيات حول
- الغرانيق - ثم نسخت تلك الآيات وحذفت من القرآن ؟
قال الملك للوزير : وهل صحيح ما يدعيه العلوي ؟
قال الوزير : نعم هكذا ذكره المفسرون
قال الملك : فكيف يعتمد على قرآن محرف ؟
قال العلوي : اعلم أيها الملك إنا لا نقول بهذا الشئ ، وإنما هذه مقالة أهل
السنة ، وعلى هذا فالقرآن عندنا معتمد عليه ، لكن القرآن عند السنة لا يمكن
الاعتماد عليه .
قال العباسي : وقد وردت بعض الأحاديث في كتبكم وعن علمائكم .
قال العلوي : تلك الأحاديث : أولا : قليلة . وثانيا : هي موضوعه ومزورة
وضعها أعداء الشيعة لتشويه سمعة الشيعة . وثالثا : رواتها وأسنادها غير
صحيحة ، وما نقل عن بعض العلماء لا يعتمد على كلامهم ، وإنما علماؤنا العظام
الذين نعتمد عليهم لا يقولون بالتحريف ، ولا يذكرون كما تذكرون أنتم حيث
تقولون : إن الله أنزل آيات في مدح الأصنام فقال - وحاشاه ذلك - : تلك
الغرانيق العلى منها الشفاعة ترتجى .
قال الملك : دعوا هذا الكلام وتكلموا بغيره .
مواقف الشيعة — صفحة 101
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص١٠١