علي العلوي ) وكان من كبار علماء الشيعة . . . ولما خرج العالم من عند الملك
استهزأ به بعض الحاضرين وغمزه ، فقال الملك : لماذا استهزأت به ؟ قال الرجل :
ألا تعرف أيها الأمير انه من الكفار الذين غضب الله عليهم ولعنهم ؟ فقال
الملك - متعجبا - ولماذا ؟ أليس مسلما ؟ فقال الرجل : كلا إنه شيعي ، فقال
الملك : وما معنى الشيعي ؟ أليس الشيعة هم فرقة من فرق المسلمين ؟ قال
الرجل : كلا إنهم لا يعترفون بخلافة أبي بكر وعمر وعثمان . قال الملك : وهل
هناك مسلم لا يعترف بإمامة هؤلاء الثلاثة ؟ قال الرجل : نعم هؤلاء هم
الشيعة ، قال الملك : وإذا لا يعترفون بإمامة هؤلاء الصحابة فلماذا يسميهم
الناس مسلمين ؟ قال الرجل : ولذا قلت لك إنهم كفار . . . فتفكر الملك مليا ،
ثم قال : لابد من إحضار الوزير نظام الملك لنرى جلية الحال .
أحضر الملك نظام الملك وسأله عن الشيعة ، هل هم مسلمون ؟ قال نظام
الملك : اختلف أهل السنة فطائفة منهم يقولون : إنهم مسلمون لأنهم - أي
الشيعة - يشهدون أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، ويصلون ويصومون
وطائفة منهم يوقولون : إنهم كفار .
قال الملك : وكم عددهم ؟
فقال نظام الملك : لا احصي عددهم كاملا ، ولكنهم يشكلون نصف
المسلمين تقريبا .
قال الملك : فهل نصف المسلمين كفار ؟
قال الوزير : إن بعض أهل العلم يعتبرونهم كفارا وإني لا أكفرهم .
قال الملك : فهل لك أيها الوزير ، أن تحضر علماء الشيعة وعلماء السنة لنرى
جليلة الحال ؟
قال الوزير : هذا أمر صعب ، وأخاف على الملك والمملكة .
قال الملك : لماذا ؟
مواقف الشيعة — صفحة 93
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٩٣