معتمدي ما ألزمنيه القاضي فيه ، وذلك أن قوله سبحانه : ( وأحل لكم ما وراء
ذلكم أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين ) يتضمن تحليل المناكح المخالفة
للسفاح في الجملة ، ويدخل فيه نكاح الدوام من الحرائر والإماء ، ثم يختص
نكاح المتعة بقوله : ( فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة ) ، ويجري
ذلك مجرى قول القائل : قد حرم الله عليك نساء بأعيانهن وأحل لك ما عداهن ،
فما استمتعتم به منهن فالحكم فيه كذا وكذا ، وإن نكحت الدوام فالحكم فيه
كيت وكيت ، فيذكر فيه المحللات في الجملة ، وتبين له حكم نكاح بعضهن ،
كما ذكرهن له ، ثم تبين له أحكام نكاح كلهن ، فما أعلمه زاد عليه شيئا ( 1 ) .
( 742 )
المفيد والداركي
قال الشيخ - أدام الله عزه : قد كنت حضرت مجلس الشريف أبي الحسن
أحمد بن القاسم المحمدي وحضره أبو القاسم الداركي ، فسأله بعض الشيعة عن
الدلالة على تحريم نكاح المتعة عنده . فاستدل بقوله تعالى : ( والذين هم
لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن
ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون ) قال : والمتعة باتفاق الشيعة ليست
بزوجة ولا بملك يمين فبطل أن تكون حلالا .
فقال له السائل : ما أنكرت أن تكون زوجة ، وما حكيته عن الشيعة من
إنكار ذلك لا أصل له .
فقال له : لو كانت زوجة لكانت وارثة ، لان الاتفاق حاصل على أن كل
زوجة فهي وارثة وموروثة إلا ما أخرجه الدليل من الأمة والذمية والقاتلة ،
فنازعه السائل في هذه الدعوى وقال :
هامش
( 1 ) الفصول المختارة : ص 119 - 125 .