فرقة فرقة ناجية والباقون في النار ، وستفترق أمتي ثلاثا وسبعين فرقة فرقة
ناجية والباقون في النار ؟ فقال : حديث صحيح .
فقلت : فمن هي الفرقة الناجية إذا لم تكن هي أهل البيت الذين شهد الله
لهم بالتطهير من الرجس بمحكم الكتاب العزيز في قوله ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) فإن هذه الآية نزلت في
علي وفاطمة والحسن والحسين باتفاق الكل لما ألحفهم النبي بكسائه وقال :
اللهم إن هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، وأمر الله نبيه
بالاستغاثة بهم في الدعاء في قصة مباهلة نصارى نجران بنص القرآن فقال
تعالى : 0 قل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم )
الآية ، ولما خرج النبي للمباهلة لم يخرج بأحد غير علي وفاطمة والحسن
والحسين باتفاق الكل ، فعلم أنهم المعنيون بالآية دون غيرهم ، وقال صلى الله
عليه وآله في حقهم : ( مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن
تخلف عنها هلك ) فأيما الأولى بالاقتداء والاتباع هؤلاء وأتباعهم السالكون
آثارهم والمقتدون بأقوالهم وأفعالهم ، أم الحائدون عنهم الضالون عن طريقهم
المقتدون بمن لم ينص الله على طهارته ولا أمر بمودته ولا حض على اتباعه ولا أمر
نبيه بالاستغاثة بدعائه ؟ بل أقول : الأحق بالاتباع والأولى بالاقتداء مذهب الإمامية
ويدل على ذلك وجوه :
الأول : أنهم أخذوا مذهبهم عن الأئمة الذين يعتقدون عصمتهم وفضلهم
وعلمهم وزهدهم وشرفهم على أهل زمانهم ، ووافقهم الخصم على ذلك ،
فاعترف بفضلهم وعدالتهم وعلمهم وزهدهم حتى أنهم صنفوا في فضائلهم
وتعداد مناقبهم كتبا مثل كتاب طلحة ، وكتاب غاية السؤول في مناقب آل
الرسول لابن المغازلي ، وكتاب محمد بن مؤمن الشيرازي المستخرج من التفاسير
الاثني عشر ، وكتاب موفق بن أحمد المكي ، وغيرها من الكتب ، وإذا كان
مواقف الشيعة — صفحة 472
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٤٧٢