فقال : هذا ظلم من يزيد لعنه الله لعمر ( 1 ) فإن عمر لم يأمر بذلك ولم يعلم
أن الامر يصل إلى يزيد ، ولو فرض أنه علم أنه يصل إليه لم يعلم أنه يعمل مثل
عن يزيد .
فقلت : إن عمر وإن لم يكن نص على معاوية فإنه نص على الشورى التي
كانت سببا لخلافة عثمان ، وعثمان كان سببا في تولية معاوية ، ومعاوية كان
سببا في خلافة يزيد ، لان سبب السبب سبب .
فقال : إنه لم يكن سببا تاما ، بل كان جزء السبب .
فقلت : الحمد لله قد اعترفت بأنه جزء العلة ، وجزء العلة علة لتوقف التأثير
عليه ، فقد صار عمر جزء من العلة وجزء العلة التامة في قتل الحسين عليه
السلام باعترافك .
فاعترف وسكت ثم قال : ابحث لي عن باقي الخلفاء من بني العباس .
فقلت : إن البحث عن هؤلاء الفروع لا فائدة فيه بل الفائدة في البحث
عن هذه الأصول ، لان خلافة أولئك مسببه عن هؤلاء ومع ذلك فإني أقول :
ما تقول في هذا الامام المدفون بخراسان الذي اسمه علي بن موسى الرضا
عليه السلام الذي أنت تزوره وتتبرك بساحته صباحا ومساء وتتقرب إلى الله
بزيارته ؟
فقال : وما أقول فيه : انه من ذرية الرسول واجب المودة والمحبة من جميع
الاسلام ، وانه من أهل الله وخاصته الذين صفاهم واصطفاهم بالعلم والعمل
والزهد والشرف .
فقلت : ما تقول في أبيه الإمام موسى بن جعفر عليهما السلام ؟
هامش
( 1 ) الظاهر أنه : لا عمر .