وتدعون الحب ما هكذا * فعل اللبيب الحازم الصائب
قد قرروا في الحب شرطا له * أن تبغض المبغض للصاحب
وشاهدي القرآن في ( لا تجد ) * أكرم به من نير ثاقب
وكلمة التوحيد إن لم يكن * عن الطريق الحق بالناكب
وأنتم قررتم ضابطا * لتدفعوا العيب عن الغائب
بأننا نسكت عما جرى * من الخلاف السابق الذاهب
ونحمل الكل عن محمل * الخير لنحضى برضا الواهب
تبا لعقل عن طريق الهدى * أصبح في تيه الهوى عازب ( 1 )
( 718 )
رجل مع معاوية
وفي العقد : قال معاوية يوما : أيها الناس إن الله فضل قريشا بثلاث : فقال
لنبيه : ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) فنحن عشيرته ، وقال له : ( وإنه لذكر لك
ولقومك ) فنحن قومه ، وقال : ( لايلاف قريش - إلى - وآمنهم من خوف ) ونحن
قريش .
فأجابه رجل من الأنصار فقال : على رسلك يا معاوية ، فإن الله تعالى
يقول : ( وكذب به قومك ) وأنتم قومه ، وقال : ( ولما ضرب ابن مريم مثلا إذا
قومك منه يصدون ) وأنتم قومه ، وقال : ( وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا
هذا القرآن مهجورا ) وأنتم قومه ، ثلاثة بثلاثة ولو زدتنا زدناك ، فأفحمه ( 2 ) .
( 719 )
ابن عباس وعمار مع معاوية
( في زمن عثمان بن عفان ) قدم معاوية بن أبي سفيان على أثر ذلك من
هامش
( 1 ) روضة المؤمنين : ص 153 - 154 .
( 2 ) بهج الصباغة : ج 2 / 311 .