أحب أنك لم تأته ، فقد انقطع ظهر بني عبد المطلب ( 1 )
( 757 )
عبد الله بن معاوية مع الوليد
مفاخرة بين عبد الله والوليد ونحن نذكرها هنا وإن كان عبد الله يرمى
بالزندقة وسوء السيرة في الدين ، وإذا أردت الوقوف على ترجمته فعليك بمقاتل
الطالبين وتاريخ إصبهان لأبي نعيم وهامش الموفقيات وابن أبي الحديد :
ج 7 / 135 وج 8 / 122 وج 15 / 272 وغيرها ) لما فيه من الفوائد وإن كان لعله
خارج عن شرط الكتاب :
جلس الوليد بن يزيد بن عبد الملك بن مروان مجلسا في زمان هشام بن
عبد الملك ( 187 ظ ) ، والوليد يومئذ ولي عهد ، وحضر معه في المجلس عبد الله بن
معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب فتمازحا ساعة ، وتذاكرا الشعر وأيام
العرب ، حتى أفضى بهما الحديث إلى أن قال الوليد بن يزيد لعبد الله بن
معاوية :
هل لك يا أبا معاوية إلى المنافرة والمفاخرة في مجلسنا هذا بكلام يحسن إن
روي ويعذب إن حكي ؟
فقال عبد الله بن معاوية : فخري فخرك وذكري ذكرك ، وما لاحد منا
على صاحبه فضل ، ولست آمن أن يخرجنا ذلك إلى مالا نحبه ولا نريده .
فقال الوليد : نشدتك بالله أن يعرض هذا في نفسك ، فإنه غير كائن .
قال : فافتخر الوليد مبتدئا فقال : أنا ابن يزيد السيد العميد من أناف ،
ففاق شرفه ، وكرم أصله وطرقه ، وسهل بابه وكفه ، واشتد من الضيم أنفه ، هو
هامش
( 1 ) الموفقيات : ص 334 - 336 وقد مرت هذه في ج 1 ص 234 - 242 بروايات مختلفة يحتمل أن يكون الاختلاف
من الرواة أو لتعدد القضية في أزمنة متعددة .