لكما تقول : ولكنه رجل فيه دعابة قال : قلت : فأين أنت عن عثمان ؟ فقال :
اجتمع حب الدنيا والآخرة في قلبه ، والله لو وليته أمر الناس لحمل آل أبي معيط
على رقابهم ، ثم لمشت إليه العرب حتى تقتله ، وأيم الله لو فعلت لفعل ولو فعل
لفعلوا ، فلم أزل أتوقعها من قوله حتى فعل ما فعل وفعلوا به ما فعلوا .
قلت : أين أنت عن الزبير ؟ فقال : اللعقة ( 1 ) والله إذا لظل يضارب على
الصاع والمد ببقيع الغرقد .
قال : قلت : فأين أنت عن طلحة ؟ فقال : المزهو ما زلت أعرف فيه الزهو
منذ أصيبت كفه مع رسول الله صلى الله عليه وآله .
قال : قلت : فأين أنت عن سعيد ؟ قال : ليس هناك ، هو صاحب فرس
وقنص وكان يقال : إن سعدا رجل من عذرة وليس من قريش .
قال : قلت : فعبد الرحمان بن عوف ؟ فقال : نعم الرجل ذكرت غير أنه
ضعيف إن هذا الامر والله يا ابن عباس ما يصلحه إلا القوي في غير ضعف
- يعني عليا - والجواد في غير سرف - يعني طلحة - والبخيل في غير إمساك - يعني
الزبير - واللين في غير ضعف - يعني عبد الرحمان - .
قال الأحمدي : نقلت هذه القصة بعبارات مختلفة وقد أمضيناها ج 1 ص 149
وج 2 ص 119 وأعدناه هنا للخلاف البين بين الروايات ، ونقلنا هذه العبارة عن
الايضاح للفضل بن شاذان : ص 162 - 166 وفي هامشه للمحدث الأرموي - رحمه
الله تعالى - : ( هذا الحديث قد نقل بطرق كثيرة وعبارات متفاوتة ، بل صدر في
أوقات مختلفة ، ونكتفي هنا بما نقله الزمخشري في الفائق في مادة ( كلف ) ، ثم
بعد نقله عنه قال : ونقله المجلسي بتمامه في ثامن البحار ص 357 ط أمين
الضرب . . . عن كتب أخرى منها العدد القوية لدفع المخاوف اليومية تأليف
هامش
( 1 ) في ظ : الوعقة .