فقال العلامة رحمه الله : من أشنع المصائب وأشدها أن حصل من ذراريهم
مثلك الذي يرجح المنافقين الجهال المستوجبين اللعنة والنكال على آل رسول
الملك المتعال .
فاستضحك الحاضرون ، وتعجبوا من بداهة آية الله في العالمين ، وقد أنشد
بعض الشعراء :
إذا العلوي تابع ناصبيا * بمذهبه فما هو من أبيه
وكان الكلب خيرا منه حقا * لان الكلب طبع أبيه فيه ( 1 )
( 699 )
العلامة وعلماء العامة
حدث جماعة من الأصحاب : أن السلطان محمد شاه خدا بنده الجايتوخان
المغولي غضب يوما على امرأته ، فقال لها : أنت طالق ثلاثا ثم ندم ، وجمع العلماء
فقالوا : لابد من المحلل . فقال : عندكم في كل مسألة أقاويل مختلفة أوليس
لكم هنا اختلاف ؟ فقالوا : لا ، فقال أحد وزرائه : إن عالما بالحلة ، وهو يقول
ببطلان هذا الطلاق ، فبعث كتابه إلى العلامة وأحضره ، فلما بعث إليه قال
علماء العامة : أن مذهبا باطلا ، ولا عقل للروافض ، ولا يليق بالملك أن يبعث إلى
طلب رجل خفيف العقل .
قال الملك : حتى يحضر ، فلما حضر العلامة بعث الملك إلى جميع علماء
المذاهب الأربعة وجمعهم ، فلما دخل العلامة أخذ نعليه بيده ودخل المجلس ،
وقال : السلام عليكم وجلس عند الملك .
فقالوا للملك : ألم نقل لك أنهم ضعفاء العقول ؟ قال الملك : اسألوا منه
في كل ما فعل .
هامش
( 1 ) روضة المؤمنين : ص 106 ، عن لؤلؤة البحرين .