النبي صلى الله عليه وآله على زعمهم من ترك الاستخلاف حقا ، فالذي
أتته الأمة من الاستخلاف باطل ، وإن كان الذي أتته الأمة صوابا ، فالذي
فعله النبي صلى الله عليه وآله خطأ بمن يلصق الخطأ بهم أم به ؟
فقال الملك : بل بهم [ فقال الرجل ظ ] وكيف يجوز أن يخرج النبي صلى
الله عليه وآله من الدنيا ولا يوصى بأمر الأمة ؟ ونحن لا نرضى من أكار في
قرية إذا مات وخلف مسحاة وفأسا لا يوصي بها إلى من بعده ؟ فاستحسنه الملك .
فقال الشيخ : وهنا كلمة أخرى : زعموا أن النبي صلى الله عليه وآله لم
يستخلف فخالفوه باستخلافهم ، لان الأول استخلف الثاني ، ثم لم يقتد الثاني
به ولا بالنبي صلى الله عليه وآله حتى جعل الامر شورى في قوم معدودين ،
وأي بيان أوضح من هذا ؟ . . . ( 1 )
( 698 )
العلامة الحلي والموصلي
خطب العلامة الحلي - رحمه الله - بمحضر من بعض علماء العامة ، وكان
قدس سره قد أفحمهم بالمناظرة ، وقد اشتملت خطبته على حمد الله والصلاة على
رسوله والأئمة عليهم السلام ، فلما سمع السيد الموصلي - أحد المسكوتين
بالمناظرة - قال :
ما الدليل على جواز توجيه الصلاة على غير الأنبياء ؟
فقرأ العلامة في جوابه بلا انقطاع الكلام : ( الذين إذا اصابتهم مصيبة قالوا
إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة ) .
فقال الموصلي على طريق المكابرة : ما المصيبة التي أصابتهم حتى أنهم
يستوجبون بها الصلاة ؟
هامش
( 1 ) روضة المؤمنين : ص 88 - 92 عن زهر البيع .