فقال العلامة : ونحن معاشر الشيعة تابعون لأمير المؤمنين عليه السلام
نفس رسول الله صلى الله عليه وآله وأخيه وابن عمه ووصيه ، وعلى أي حال
فالطلاق الذي أوقعه الملك باطل ، لأنه لم يتحقق شروطه ومنها العدلان ، فهل
قال الملك بمحضرهما ؟ قال : لا .
ثم شرع في البحث مع العلماء حتى ألزمهم جميعا ، فتشيع الملك وبعث إلى
البلاد والأقاليم حتى يخطبوا بالأئمة الاثني عشر ، ويضربوا السكك على أسمائهم
وينقشوها على أطراف المساجد والمشاهد منهم ( 1 ) .
( 700 )
الشيخ البهائي مع أحد العلماء
جرت مباحثة بين الشيخ البهائي - رحمه الله - وبين عالم من علماء مصر ، وهو
أعلمهم وأفضلهم ، وكان قدس سره يظهر لذلك العالم أنه على دينه فقال له : ما
تقول الرافضة الذين كانوا قبلكم في الشيخين ؟ فقال له البهائي - رحمه الله - : قد
ذكروا لي حديثين عجزت عن جوابهم ، فقال : ما يقولون ؟ قلت : يقولون : إن
مسلما روى في صحيحه : أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : ( من آذى
فاطمة فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله ومن آذى فقد كفر ) . وروى أيضا
مسلم في صحيحه بعد هذا الحديث بخمسة أوراق : ( أن فاطمة خرجت من
الدنيا وهي غاضبة على أبي بكر وعمر ) فما أدري ما التوفيق بين هذين
الحديثين ؟
فقال له العالم : دعني الليلة أنظر ، فلما صار الصبح جاء ذلك العالم ، وقال
للبهائي - رحمه الله - : ألم أقل لك أن الرافضة تكذب في نقل الأحاديث ، البارحة
طالعت الكتاب فوجدت بين الخبرين أكثر من خمسة أوراق !
هامش
( 1 ) روضة المؤمنين : ص 107 - 110 عن روضات الجنات .