رأيت الله فعل بنا وبأبي الحسن ؟ فقال : فعلا والله غير مختل ، عجله إلى جنة لن
تنالها ، وأخرك إلى دنيا قد كان أمير المؤمنين عليه السلام نالها .
قال : وإنك لتحكم على الله ، قال : بما حكم الله به على نفسه : ( ومن لم يحكم
بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون ) .
قال معاوية : والله لو عاش أبو عمرو حتى يراني لرأى نعم ابن العم .
فقال ابن عباس : أما والله لو رآك أيقن أنك خذلته حين كانت النصرة
له ، ونصرته حين كانت النصرة لك .
قال : وما دخولك في العصا ولحائها ؟
قال : ما دخلت إلا عليهما لا لهما ، فدعني مما أكره أدعك من مثله ، فلئن
تحسن فأجازي أحب إلي من أن تسئ فأكافي .
ثم نهض .
( 755 ) عبد الله بن عباس وعمر
روى زياد البكائي عن صالح بن كيسان عن ابن عباس قال : إني
لأطوف بالمدينة مع عمر ويده على جنحي ، إذ زفر زفرة كادت تطير بأضلاعه ،
فقلت : سبحان الله والله ما أخرج هذا منك إلا هم شديد ، قال : اي والله هم
شديد قلت : ما هو ؟ قال : هذا الامر لا أدري فيمن أضعه ؟ ثم نظر إلي فقال :
لعلك تقول : إن عليا صاحبها قال : قلت : إي والله إني لأقول ذلك وأنى
به ؟ ! وأخبر به الناس ( 2 ) فقال : وكيف ذلك ؟ قال : قلت : لقرابته من رسول
الله صلى الله عليه وآله وصهره وسابقته وعلمه وبلائه في الاسلام ، فقال : إنه
هامش
( 1 ) اليعقوبي : ج 2 / 213 .
( 2 ) في ذر : وأنى به أخبر الناس .