إلى الحاضرين قائلا :
اعلموا أيتها الجماعة ، إني اطمأننت ووثقت من هذه المحاورة - وقد
كانت دامت ثلاثة أيام - وعرفت وتيقنت أن الحق مع الشيعة في كل ما يقولون
ويعتقدون ، وأن أهل السنة باطل مذهبهم ، ومنحرفة عقيدتهم ، وأني أكون ممن
إذا رأى الحق أذعن له واعترف به ، ولا أكون من أهل الباطل في الدنيا وأهل
النار في الآخرة ، ولذلك فإنني أعلن تشيعي أمامكم ، ومن أحب أن يكون معي
فليتشيع على بركة الله ورضوانه ويخرج نفسه منم ظلمات الباطل إلى نور الحق .
فقال الوزير نظام الملك : وأنا كنت أعلم ذلك ، وأن التشيع حق ، وأن
المذهب الصحيح فقط هو مذهب الشيعة منذ أيام دراستي ، ولذا أعلن أنا أيضا
تشيعي .
وهكذا دخل أغلب العلماء والوزراء والقواد الحاضرين في المجلس - وكان
عددهم يقارب السبعين - في مذهب الشيعة . . .
قال الأحمدي : وجدت هذه الرسالة كما نقلت ولم أغير منها إلا بعض
التلخيص في التعليقات ، ولكن الأسلوب يحكي عن كونه من أساليب العصر
الحاضر دون ذلك العصر ، فيمكن أن تكون قصة روائية صنعت لبيان المباحث
الاعتقادية .
( 753 )
زيد وهشام
وممن تقبل مذاهب الاسلاف في إباء الضيم وكراهية الذل واختار القتل
على ذلك وأن يموت كريما : أبو الحسين زيد بن علي بن الحسين بن علي بن
أبي طالب عليهم السلام ، أمه أم ولد ، وكان السبب في خروجه وخلعه طاعة
بني مروان أنه كان يخاصم عبد الله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب
عليه السلام في صدقات علي عليه السلام ، وهذا يخاصم عن بني حسين
مواقف الشيعة — صفحة 135
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص١٣٥