قال الملك : فكيف اتخذه المسلمون خليفة ؟
قال الوزير : بالشورى .
قال العلوي : مهلا أيها الوزير ، لا تقل ما ليس بصحيح .
قال الملك : ماذا تقول أيها العلوي ؟
قال العلوي : إن الوزير أخطأ في كلامه ، إن عثمان لم يأت إلى الحكم إلا
بوصية من عمر وانتخاب ثلاثة من المنافقين فقط وفقط ، وهم طلحة وسعد بن
أبي وقاص وعبد الرحمان بن عوف فهل هؤلاء المنافقون الثلاثة يمثلون المسلمين
جميعا ؟ ثم إن التواريخ تذكر أن هؤلاء المنتخبين عدلوا عن عثمان عندما رأوا
طغيانه وهتكه لأصحاب رسول الله ، ومشورته في أمور المسلمين مع كعب
الأحبار اليهودي ، وتوزيعه أموال المسلمين بين بني مروان ، فبدأ هؤلاء الثلاثة
بتحريض الناس على قتل عثمان .
قال الملك - موجها الخطاب إلى الوزير - : هل صحيح كلام العلوي ؟
قال الوزير : نعم كذا يذكر المؤرخون .
قال الملك : فكيف قلت : إنه جاء إلى الخلافة بالشورى ؟
قال الوزير : كنت أقصد شورى هؤلاء الثلاثة .
قال الملك : وهل اختيار ثلاثة أشخاص يصحح الشورى ؟
قال الوزير : إن هؤلاء الثلاثة شهد لهم رسول الله صلى الله عليه وآله
بالجنة .
قال العلوي : مهلا أيها الوزير ، لا تقل ما ليس بصحيح ، إن حديث العشرة
المبشرة بالجنة كذب وافتراء على رسول الله صلى الله عليه وآله .
قال العباسي : وكيف تقولون : إنه كذب وقد رواه الرواة الموثقون ؟
قال العلوي : هناك أدلة كثيرة على كذب هذا الحديث وبطلانه ، أذكر
لك منها ثلاثة :
مواقف الشيعة — صفحة 111
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص١١١