وكان يعاملهم معاملة المسلمين ، فمصاهرة النبي لهم ومصاهرتهم للنبي من هذا
الباب .
قال العباسي : وما هو الدليل على عدم إيمان أبي بكر ؟
قال العلوي : الأدلة القطعية على ذلك كثيرة جدا ، ومن جملتها أنه خان
الرسول في مواطن كثيرة : منها تخلفه عن جيش اسامة ومعصية أمر الرسول في
ذلك ، والقرآن الكريم نفى الايمان من كل من يخالف الرسول ، يقول تعالى :
( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم
حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما ) فأبو بكر عصى أمر الرسول وخالفه فهو
داخل في الآية التي تنفي إيمان مخالف الرسول . وأضف إلى ذلك أن رسول الله
صلى الله عليه وآله لعن المتخلف عن جيش اسامة ، وقد ذكرنا سابقا أن
أبا بكر تخلف عن جيش اسامة فهل يلعن رسول الله المؤمن طبعا لا .
قال الملك : إذن يصح كلام العلوي أنه لم يكن مؤمنا .
قال الوزير : لأهل السنة ففي تخلفه تأويلات .
قال الملك : وهل التأويل يدفع المحذور ؟ ولو فتحنا هذا الباب لكان لكل
مجرم أن يأتي لاجرامه بتأويلات ؟ فالسارق يقول : سرقت لأني فقير ، وشارب
الخمر يقول : شربت لأنني كثير الهموم ، والزاني يقول كذا وهكذا . . . يختل
النظام ويتجرأ الناس على العصيان ، لا . . . لا . . . التأويلات لا تنفعنا .
فاحمر وجه العباسي وتحيرما ذا يقول ، وأخيرا تلعثم وقال : وما هو الدليل
على عدم إيمان عمر ؟
قال العلوي : الأدلة كثيرة جدا منها : أنه صرح بنفسه بعدم إيمانه .
قال العباسي : في أي موضع ؟
قال العلوي : حيث قال : ( ما شككت في نبوة محمد - صلى الله عليه وآله -
مثل شكي يوم الحديبية ) وكلامه هذا يدل على أنه كان شاكا دائما في نبوة
مواقف الشيعة — صفحة 108
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص١٠٨