قال العلوي : الأحاديث الصحيحة الواردة عن أهل بيت النبي الذين نزل
القرآن في بيوتهم تقول : إنها نزلت في عثمان بن عفان ، وذلك لما دخل عليه ابن
أم مكتوم فأعرض عنه عثمان وأدار ظهره إليه .
وهنا انبرى السيد جمال الدين ( وهو من علماء الشيعة وكان حاضرا في
المجلس ) وقال : قد وقعت لي قصة مع هذه السورة وذلك : أن أحد علماء
النصارى قال لي : إن نبينا عيسى أفضل من نبيكم محمد صلى الله عليه وآله ،
قلت : لماذا ؟ قال : لان نبيكم كان سيئ الاخلاق ، يعبس للعميان ويدير إليهم
ظهره ، بينما نبينا عيسى كان حسن الاخلاق يبرئ الأكمه والأبرص ، قلت :
أيها المسيحي ، إعلم أننا نحن الشيعة نقول : إن السورة نزلت في عثمان بن
عفان لا في رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وأن نبينا محمد صلى الله
عليه وآله وسلم كان حسن الاخلاق جميل الصفات حميد الخصال ، وقد قال
فيه تعالى : ( وإنك لعلى خلق عظيم ) وقال : ( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ) .
قال المسيحي : لقد سمعت هذا الكلام الذي قلته لك من أحد خطباء
المسجد في بغداد .
قال العلوي : المشهور عندنا أن بعض رواة السوة وبايعي الضمائر نسبوا
هذه القصة إلى رسول الله ليبرئوا ساحة عثمان بن عفان ، فإنهم نسبوا الكذب
إلى الله والرسول حتى ينزهوا خلفاءهم وحكامهم !
قال الملك : دعوا هذا الكلام وتكلموا في غيره .
قال العباسي : إن الشيعة تنكر ايمان الخلفاء الثلاثة ، وهذا غير صحيح إذ
لو كانوا غير مؤمنين فلماذا صاهرهم رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم ؟
قال العلوي : الشيعة تعتقد أنهم ( أي الثلاثة ) كانوا غير مؤمنين قلبا
وباطنا ، وإن أظهروا الاسلام لسانا وظاهرا ، والرسول الأعظم صلى الله عليه
وآله وسلم كان يقبل إسلام كل من تشهد بالشهادتين ولو كان منافقا واقعا ،
مواقف الشيعة — صفحة 107
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص١٠٧