جبرئيل مرة إلا وظننت أنه نزل على ابن الخطاب ) مع العلم أن هناك آيات
كثيرة تدل على أن الله أخذ الميثاق من النبي محمد صلى الله عليه وآله على
نبوته .
قال الملك - موجها الخطاب إلى الوزير - : هل صحيح ما يقوله العلوي من
أن هذا الحديث موجود في كتب السنة ؟
قال الوزير : نعم يوجد في بعض الكتب ( 1 )
قال الملك : هو الكفر بعينه .
قال العلوي : ثم إن السنة ينقلون في كتبهم : أن رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم كان يحمل عائشة على كتفيه لتتفرج على المطبلين والمزمرين ، فهل
هذا يليق بمقام رسول الله ومكانته ؟
قال العباسي : إنه لا يضر .
قال العلوي : وهل أنت تفعل هذا ، وأنت رجل عادي ، هل تحمل زوجتك
على كتفك لتتفرج إلى الطبالين ؟
قال الملك : إن من له أدنى حياء وغيرة لا يرضى بهذا ، فكيف برسول الله
وهو مثال الحياء والغيرة والايمان ، فهل صحيح أن هذا موجود في كتب أهل
السنة ؟
قال الوزير : نعم موجود في بعض الكتب .
قال الملك : فكيف نؤمن بنبي يشك في نبوته ؟
قال العباسي : لابد من تأويل هذه الرواية .
قال العلوي : وهل تصلح هذه الرواية للتأويل ؟ أعرفت أيها الملك أن أهل
السنة يعتقدون بهذه الخرافات والأباطيل والخزعبلات ؟
هامش
( 1 ) ذكره ابن أبي الحديد في شرح النهج .