قال العلوي : والسنة ينسبون إلى الله تعالى مالا يليق بجلال شأنه .
قال العباسي : مثل ماذا ؟
قال العوي : مثل أنهم يقولون : إن الله جسم وأنه مثل الانسان يضحك
ويبكي ، وله يد ورجل وعين وعورة ، ويدخل رجله في النار يوم القيامة ، وأنه
ينزل من السماوات إلى سماء الدنيا على حمار له .
قال العباسي : وما المانع من ذلك والقرآن يصرح به ( وجاء ربك )
ويقول : ( ويوم يكشف عن ساق ) ويقول : ( يد الله فوق أيديهم ) والسنة
وردت بأن الله يدخل رجله في النار ؟
قال العلوي : أما ما ورد في السنة والحديث فهو باطل عندنا وكذب وافتراء ،
لان أبا هريرة وأمثاله كذبوا على رسول الله صلى الله عليه وآله حتى أن عمر
منع أبا هريرة عن نقل الحديث وزجره .
قال الملك - موجها الخطاب إلى الوزير - : هل صحيح أن عمر منع أبا هريرة
عن نقل الحديث ؟
قال الوزير : نعم منعه كما في التواريخ .
قال الملك : فكيف نعتمد على أحاديث أبي هريرة ؟
قال الوزير : لان العلماء اعتمدوا على أحاديثه .
قال الملك : إذن يجب أن يكون العلماء أعلم من عمر ، لان عمر منع
أبا هريرة عن نقل الحديث لكذبه على رسول الله ، ولكن العلماء يأخذون
بأحاديثه الكاذبة !
قال العباسي : هب - أيها العلوي - أن الأحاديث الواردة في السنة حول الله
غير صحيحة ، ولكن ماذا تصنع بالآيات القرآنية ؟
قال العلوي : القرآن فيه آيات محكمات هن أم الكتاب واخر متشابهات ،
وفيه ظاهر وباطن ، فالمحكم الظاهر يعمل بظاهره ، وأما المتشابه فاللازم أن
مواقف الشيعة — صفحة 102
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص١٠٢