الله قلبي من طاغيتك الحسين والعصاة المردة من أهل بيتك ، فقالت : لعمري !
لقد قتلت كهلي ، وقطعت فرعي ، واجتثثت أصلي ، فإن كان هذا شفاك فقد
اشتفيت .
فقال ابن زياد : هذه سجاعة ولقد كان أبوك شاعرا سجاعا ، فقالت :
يا ابن زياد ما للمرأة والسجاعة .
وزاد الطبري إن لي عن السجاعة لشغلا ، ولكن نفثي ما أقول ( 1 ) .
( 350 )
أم سلمة وعائشة
قال أبو مخنف : جاءت عائشة إلى أم سلمة تخادعها على الخروج للطلب بدم
عثمان ، فقالت لها : يا بنت أبي أمية أنت أول مهاجرة من أزواج النبي صلى
الله عليه وآله وأنت كبيرة أمهات المؤمنين ، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله
يقسم لنا من بيتك ، وكان جبرئيل أكثر ما يكون في منزلك .
فقالت أم سلمة : لأمر ما قلت هذه المقالة ؟ فقالت عائشة : إن عبد الله
أخبرني أن القوم استتابوا عثمان ، فلما تاب قتلوه صائما في شهر حرام ! وقد
عزمت على الخروج إلى البصرة ومعي الزبير وطلحة ، فأخرجي معنا لعل الله أن
يصلح هذا الأمر على أيدينا وبنا .
فقالت أم سلمة : إنك كنت بالأمس تحرضين على عثمان وتقولين فيه
أخبث القول وما كان اسمه عندك إلا نعثلا ! وإنك لتعرفين منزلة علي بن أبي
طالب عند رسول الله صلى الله عليه وآله ، أفأذكرك ؟ قالت : نعم .
قالت : أتذكرين يوم أقبل عليه السلام ونحن معه حتى إذا هبط من قديد
هامش
( 1 ) قاموس الرجال : ج 10 ص 451 - 452 عنهم . وحياة الحسين : ج 3 ص 344 - 345 عن المنتظم : ج 5
ص 98 . ومقتل أبي مخنف : ص 104 بنحو آخر . ومحادثات النساء : ص 108